عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

226

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

الاسم التاسع والتسعون أسمه « الصبور » هو الذي جعل الأقدار جارية بمقتضي صفاته الإلهية علي قدر القوابل الخلقية ، فقد يقتضي العبد العقوبة بأفعاله في الوقت والصفات الإلهية تقتضي تأخيره . فلا تحل به العقوبة . وقد يقتضي العبد بأحواله في الوقت انعاما مخصوصا . والصفات الإلهية تقتضي تأخيره فلا يحصل ذلك إلا بموافقة اقتضاء الأسماء والصفات علي قدر القوابل الخلقية . على أن القابلية لا تقتضي إلا ما اقتضته الأسماء والصفات علي الحقيقة ، وإنما كلامنا علي ما تقتضيه القوابل من حيث الحكم الظاهر عليها ، لا من حيث اقتضائها الذي هو لها في باطن الاسم . فإن ذلك لا يكون إلّا علي النظام الاقتضائي الصفاتي الإلهي . ( فافهم ) . وهذا الاسم من أسماء الأفعال وصفته : الصبر وهو عبارة عن رحمته في النقمة إما بتأخيرها وإمّا بتركها فضلا ومنّة . واللّه أعلم